الإثنين 29 ذو القعدة 1438
الأربعاء 11 شوال 1438

الهلال .. المستفيد الأكبر من القرار الأخطر


أحمد جابر - أبها

تسابقت الأندية السعودية التي تعاني في مركز الحراسة على استقطاب محترفين في المركز الجديد بعد قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم الموافقة على أن يكون حارس المرمى ضمن اللاعبين المحترفين الأجانب الذين يسمح لأندية دوري جميل للمحترفين ودوري الدرجة الأولى للمحترفين التعاقد معهم بدءًا من الموسم المقبل. ويرى بعض المتابعين أن خطورة القرار تتمثل في تحجيم الحراس الوطنيين الذين هم(وليس الأجانب) ممن سيحرسون مرمى المنتخبات الوطنية في المسابقات الدولية. وكانت بداية التعاقدات الأندية السعودية مع الحراس الأجانب من نادي التعاون بعد أن ضم الحارس المصري الدولي عصام الحضري، فيما جاء ثانياً نادي أحد بعد التوقيع مع حارس منتخب الجزائر عزالدين دوخه، وحل ثالثاً الشباب بالتوقيع مع الحارس التونسي فاروق بن مصطفى، فيما حل رابعاً نادي الهلال بعد إعلانه يوم الإثنين عن اتفاقيته مع الحارس العماني الدولي علي الحبسي ليعتبر بذلك اكبر المستفيدين من القرار بعد ان عانى لسنوات طويلة من مشكلة هذه الخانة، وكما أن للقرار حسنات فقد ظهرت عليه عدد من السلبيات والآثار غير الجانبية.


الهلال والشباب .. أكبر المستفيدين 

ويعتبر أكبر المستفيدين من قرار التعاقد مع الحارس الأجنبي ناديا الهلال والشباب، فالأول عانى كثيراً في هذا المركز منذ اعتزال النجم التاريخي محمد الدعيع، ولم يستطع أن يقدم حارساً يوازي قيمة الدعيع، فتناوب على المركز عدد من الحراس (حسن العتيبي، خالد شراحيلي، عبدالله السديري، فايز السبيعي، فهد الشمري، فهد الثنيان، حسين شيعان، عبدالله المعيوف) ليجد ضالته في القرار الجديد، أما الشباب فقد كان يملك أفضل حراس مرمى محليين، تناوبا على الذود عن مرماه (وليد عبدالله، محمد العويس) لكنه فقد اللاعبين، حيث انتقل الأول بعد القضية الشهيرة إلى الأهلي بينما انتقل الثاني إلى النصر بإتفاق ودي، ولم يستطع أن يقدم البديل المناسب في هذا المركز، بينما مثل القرار طوق النجاة بالنسبة له.


الوطني .. المتضرر الأكبر

أما أكبر المتضررين من القرار فكان الحارس المحلي، فقد أعلن التعاون رسمياً توقيع مخالصة مالية مع الحارس (فهد الشمري) بناءً على رغبته وبعد موافقة المدير الفني البرتغالي، وذلك بعد التعاقد مع الحارس المصري الدولي عصام الحضري، كما يتضرر من القرار الحارس فايز السبيعي الذي مثل التعاون كحارس أساسي في الموسم الماضي، وهو ما يجعل الحارس المحلي يتحول إلى دكة البدلاء كثمن واقعي للقرار الجديد.


الملكي والعالمي .. وضع جيد

أما الملكي (الأهلي) فيعتبر أكثر الأندية هدوءاً، ولم يؤثر عليه القرار بأي من الصور، لأنه يملك أفضل حراس المرمى في السعودية حالياً، حيث يحمي عرينه حارس مرمى المنتخب السعودي الأول لكرة القدم ياسر المسيليم، والذي تطور مستواه مؤخراً بصورة لافتة، كما أتم التعاقد مع حارس المرمى العملاق محمد العويس، والذي حمى عرين المنتخب السعودي أمام اليابان، والذي يرى فيه المحللون مستقبل كرة القدم السعودية في هذا المركز، وهو ما يجعل الأهلي أكبر الهادئين والأكثر ارتياحاً في هذا المركز الهام ، كذلك النصر الذي تعاقد مع وليد عبدالله أحد أبرز الحراس في الحقبة الأخيرة، بالإضافة إلى حسين شيعان، وهو ما يجعله في هدوء وراحة بال في هذا المجال.



التعاون أولاً

وقد اصبح الحارس المصري المخضرم عصام الحضري أول حارس أجنبي يحترف في المملكة بعدما انهى حارس فريق وادي دجلة انتقاله الى صفوف التعاون، حيث أعلن التعاون رسمياً التعاقد مع حارس مرمى منتخب مصر والذي يعتبر أحد أساطير كرة القدم المصرية والأكثر تحقيقاً للألقاب، وكان الحضري قد أحرز مع منتخب مصر 3 بطولات أفريقية، وقاده إلى نهائي كأس أفريقيا الأخيرة، كما شارك في كأس العالم للأندية مع الأهلي المصري وحقق معه العديد من الألقاب، وقد انفرد التعاون بالتوقيع على انضمام أول حارس مرمى أجنبي إلى الملاعب السعودية منذ فترة طويلة.

السكري .. أول المهرولين

ثاني الأندية السعودية في التعاقد مع حارس مرمى أجنبي كان الصاعد حديثاً إلى دوري جميل (أحد)، والذي تعاقد مع حارس منتخب الجزائر عز الدين دوخه، وهو من مواليد (5 أغسطس 1986 في شطية، الشلف)، في 28 ديسمبر 2010، لعب دوخة أول مباراة دولية له مع المنتخب الجزائري المحلي كأساسي في مباراة ودية ضد تشاد، وفي 14 مايو 2011، استدعي دوخة إلى المنتخب الأول لأول مرة ضد المغرب في إطار تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2012.


بعد الجزائري .. صفقة تونسية

من جانبه عزز الشباب صفوفه بالحارس الدولي التونسي فاروق بن مصطفى، لاعب النادي الإفريقي السابق، بعقد يمتد لموسمين مع أفضلية التجديد لموسم ثالث، دون الكشف عن التفاصيل المالية، وعانى مرمى الشباب الضعف عقب انتقال حارسه محمد العويس صوب نادي الأهلي في صفقة لا تزال تثير كثيرا من الجدل، بينما تحوّل الحارس الثاني وليد عبدالله إلى نادي النصر، في الوقت الذي لم يقدّم فيه بقية الحراس المستوى المطلوب ما أجبر المدرب الوطني سامي الجابر على التوصية بالتعاقد مع حارس متميز لأجل دخول الموسم المقبل بالقوة الكافية، خاصة بعد فتح باب قيد الحراس الأجانب من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم أخيرا، وذلك بعد التعاقد مع الحارس المحلي عبدالله السديري قادماً من الوحدة.


الهلال..

أنجز نادي الهلال السعودي صفقة الحارس الدولي العُماني علي الحبسي، ليحسم الصراع مع 3 أندية سعودية حرصت على ضم اللاعب، هي النصر والاتحاد والباطن، وتشكّل صفقة انضمام الحبسي للهلال صفقة ناجحة لحامل لقب الدوري السعودي لما يملكه من خبرات، وقدرات فنية، مكّنته من إكمال مسيرة 14 عامًا من الاحتراف في أوروبا، ليصبح من أكثر اللاعبين العرب المعمرين في الملاعب الأوروبية، وتحرك الهلال لضم الحبسي البالغ من العمر 35 عامًا، بمجرد إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم السماح للأندية بضم حراس مرمى أجانب، وتمكّن من إقناعه بقطع مسيرته الاحترافية في إنجلترا والالتحاق بالفريق للدفاع عن ألوانه اعتبارًا من الموسم المقبل. ويعاني الهلال في هذه الخانة منذ اعتزال الدعيع وحتى الآن، فهل ينهي الحبسي هذا الكابوس الهلالي؟.

التعليقات

اضف تعليق