الأحد 17 رجب 1440
حمدان سلمان

لا أحب التشاؤم إطلاقًا!

الجمعة 7 جمادى الثانية 1439

ولا أقبل أن يكون ضمن أفكاري أو اهتماماتي الخاصة أو العامة وذلك نظير ما يختزله هذا التشاؤم من قرارات لاحقه.. الضرر فيها أكثر من النفع..

أطل علينا برنامج كورة ليلة الأمس بشكل مغاير عن ما عهدناه وبأسلوب مختلف عن المألوف ليطل ليقدم لنا من حلقته من الزاوية الاجتماعية التي هي سر الحياة الأسرية والمنهج المعتدل في إطار رياضي وقالب ممتع تعويضًا عن الحضور من الزاوية الرياضية التي يقوم عليها البرنامج في يومياته الرياضية..

ظهرت الحقبة الأخيرة من حزمة قرارات الهيئة العامة للرياضة في نظرهم كمن يسكب كأس الماء بسلاسة على طاولة ملساء لا يعيقها أي مطبات أو تحديات أو مثل من ينطلق في السباق بخطى ثابتة ومتزنة ومعها تحولت أحبار الورق من أدراج الرياح إلى بطولات وأنشطة وبرامج يشاهدها من هم في المحيط قبل الخليج .. وأصبحت الأفكار الكلامية واقعًا ملموسًا ومعاصرًا ومعايشًا..

كانت زاوية الحديث مختلفة ومنطق الفكر عال وأسلوب الحوار شيق، فهموم رياضة الوطن لم تعد في هذه اللحظة رياضة كرة القدم بالقدر الذي يعنى بشأن المجتمع صحيًا وسلوكيًا وفكريًا من خلال تنظيم البطولات المختلفة وإشراف لجنة الألعاب الأولمبية..

شهد على العصر أربعة من كتاب الرأي الاجتماعي الذين أخذوا في عاتقهم استجلاب الماضي وتحليله وتفسيره الذي رسخ العديد من المفاهيم والسلوكيات التي لا ترضي الشارع الاجتماعي لغرض التعديل والتقويم السليم وكيف تم التعامل معها في غضون ستة أشهر اما بتعليق الجرس أو الإستفادة من الدرس.

خلف هؤلاء النخبة مجموعة عريضة من الكتاب الاجتماعيين الذين يحملون نفس الهم والألم في تقييم ونقد ما يحدث بين أروقة الاتحادات الرياضية واداراتها وأقسامها ولكن بطرق متنوعة تكسوها المهنية والأدب والاحترام والانتقاد للعمل مباشرة دون شخصنة الأمور.

تحتاج البرامج الرياضية في نظرهم بشكل دوري لإعادة التقييم والنقاش لما تعج به من محتوى من قبل هؤلاء الكتاب المعاصرين.. ومن خلفهم كثر لعمل وتقديم القدر الكافي من الموازنة وإعادة القطار إلى سكته المحددة حال تجاوز المنطق والمعقول..

ما بني على باطل سيظل كذلك وستكون النهاية من أجمل قصص ألف ليلة وليلة..

تأثير الإعلام الرياضي على نشر الوعي برياضة شريفة ونزيهة حضرت للمرة الأولى في عيون المجتمع بآراء وتوصيات في وقت واحد لا يمكن لك أن تشاهده من قبل إلا بألوان مختلفة أهملت الرسالة وأغفلت الأمانة وفرطت في الشخصية التي حضرت عبر سنوات الضياع .. إلا أنه في سماء كورة حضر كتشخيص للواقع مؤديًا رسالة الكلمة في شكلها الصحيح بعيدًا عن علبة الألوان التشكيلية.. مشيدين بقرار التأسيس للاتحاد السعودي للإعلام الرياضي الذي سيعمل على فرز السمين من الغث الذي تعج به الساحة.

ورشة عمل رياضية اجتماعية في غضون ساعة ونصف اختصرت المسافات وشخصت الواقع ولفظت الزبد في رائعة من روائع برنامج كورة ومقدمه ومنسوبيه ولا زلنا على موعد مع رائعة أخرى بنهاية الموسم لتقييم بقية قرارات الموسم وتأثيراتها الاجتماعية والصحية والنفسية والسلوكية مع طرح البدائل والحلول الناجعة والمناسبة..

التعليقات

اضف تعليق


غلاف صحيفة الرياضى
المزيد
غرافيك
المزيد