الأحد 17 رجب 1440
فيصل المالكي

مدرج متلهف ولاعب على السرير

الجمعة 30 جمادى الأولى 1439


* مدرج عاشق ومتيم ضحى بماله ووقته وربما بصحته أحيانًا ولسان حاله يقول: (لأجل عين تهون الدنيا كلها)، ونقاشات ساخنة جعلت من الشتاء صيفًا ومن البرد حرًا ومن الثلج نارًا، ومجالس صغار وشباب وكبار تنقل المتعة والمنافسة من داخل المستطيل الأخضر لمجالسها، وشركات تتسابق للرعاية بأموال طائلة، ودولة بذلت الغالي والنفيس وسهلت المستحيل، فماذا بعد كل هذا؟؟ 

*كل المتابعين يدركون أن السلطة الرياضية لم ترفع عدد اللاعبين الأجانب من فراغ ودرست كثيرًا كل خطوة بتمعن قبل أن تخطوها، وجميعنا متفق بأن ما يتقاضاه لاعبونا المحليون المحترفون مبالغ خيالية وطائلة جدًا (اللهم لا حسد). 

* ولكن المشكلة حينما يتقاضى اللاعب نصف مليون ريال شهريًا تنقص قليلًا أو تزيد كثيرًا دون تقديم المأمول في كثير من الأحيان بحجة أن اللاعب لم يكن في يومه، ويا لهذه العبارة كم استهلكناها، فهل ينتظر المحترف المباريات السهلة ضد الفرق المتوسطة ليكون في يومه؟؟ 

* الجماهير تنتظر من اللاعب أن يقدم كل ما لديه من عطاءات في المباريات القوية قبل الضعيفة، وفي مباريات الحسم قبل اللقاءات الاعتيادية، تنتظر وكلها أمل في بروز لاعبيهم في كل لقاء ودون أي أعذار، فعندما يكون ليل هذا المحترف سهرًا ونهاره نومًا والبعض من النادي إلى المقهى ومن سرير النوم لملعب التدريب فبكل تأكيد لن يكون في يومه.

* على كثير من لاعبينا إعادة حساباتهم مجددًا، فهناك جماهير هجرت المدرجات بسبب تدني المستوى، وهناك محترفون أجانب أقل مستوى من لاعبينا ولكنهم انضبطوا وسيطروا على كل الخانات، ولدينا مرحلة عالمية مقبلة تتطلب بذل الغالي والنفيس لوضع بصمة في المحفل العالمي وبعدها الآسيوي.. فيا ليت قومي يعلمون.

التعليقات

اضف تعليق


غلاف صحيفة الرياضى
المزيد
غرافيك
المزيد