السبت 28 ربيع الأول 1439
د. ناصر الطلحي

قناة الحوار

الإثنين 29 ذو القعدة 1438

أحسنت قناة ٢٤ الرياضية عندما استقطبت عدة إعلاميين من مختلف الميول، وفتحت باب الحوار الذي اعتقد بأنه ساهم في تخفيف حدة التعصب بين الزملاء الإعلاميين كل حسب ميوله، الحوار الذي غاب سنوات طويلة وساهم في تأجيج المدرجات، نجح اليوم في إعادة أجواء الألفة والمحبة، ولابد أن يكون له تأثير إيجابي على المدرج اليوم أو غداً.

حتى وإن احتدم النقاش في حلقة أو حلقتين، إلاّ أن لغة الحوار يوماً بعد يوم تتسم بالرقي والاحترام، عشنا كإعلاميين تحديداً في الرياض على صعيد العلاقة بين إعلام النصر والهلال عدة سنوات حالة من الاحتقان إلى درجة عدم السلام، والتربص بالآخر، والكراهية، ونبذ الطرف الآخر، والسبب الميول، الذي أعمى البصر والبصيرة.

ولا أعلم إن كانت حالة الهلال والنصر كانت موجودة في جدة بين إعلاميي الأهلي والاتحاد، وإن كان مشهد قناة ٢٤ الرياضي اليوم يوحي بأنهم كانوا أقل حدة على مستوى العلاقة الشخصية، وللأسف إن أحد أسباب توتر العلاقة بين إعلام النصر والهلال، كان بسبب الميول الأزرق في الرئاسة العامة لرعاية الشباب سابقاً، الذي احتضن إعلام الهلال (صحافة، تعليق) ودعمه من خلال ترشيح منسوبيه في الدورات الخارجية، ومرافقة المنتخبات في كافة الألعاب.

والظهور في القنوات الفضائية، والتعليق على المنافسات الداخلية والخارجية الكبرى، ومع كل هذا الدعم لم يختف صوت النصر، الذي صمد طويلاً في زمن الصحافة الورقية، إلى أن سخر الله عز وجل زمن إعلام التواصل الاجتماعي، الذي شهد اكتساحاً نصرواياً، رافقه تألق كبير، ساهم فعلاً في إعادة الاعلام النصراوي للمشهد من جديد.

ومن ثم جاءت خطوة قناة ٢٤ الرياضية الجريئة في جمع المتناحرين على طاولة واحدة، وسماع آرائهم، بدون إقصاء لطرف على حساب الطرف الآخر، هذا الدور المنتظر طويلاً كان أحد أهم مسؤوليات إدارة الإعلام والنشر في رعاية الشباب سابقاً، لذلك شكراً لقناة ٢٤ وشكراً لمن جمع أوراق الحوار الزملاء محمد الدرع ومحمد العرفج وعبدالله الفقير ومحمد الشهراني.

التعليقات

اضف تعليق


غلاف صحيفة الرياضى
المزيد
غرافيك
المزيد